الشيخ عزيز الله عطاردي
132
مسند الإمام السجاد ( ع )
إلهي أشكو إليك عدوّا يضلّنى وشيطانا يغوينى ، قد ملأ بالوسواس صدري وأحاطت هواجسه بقلبي يعاضد لي الهوى ويزيّن لي حبّ الدنيا ويحول بيني وبين الطاعة والزلفى ، إلهي إليك أشكو قلبا قاسيا مع الوسواس متقلّبا وبالرين والطبع متلبّسا وعينا عن البكاء من خوفك جامدة وإلى ما يسرّها طامحة . إلهي لا حول لي ولا قوّة إلّا بقدرتك ولا نجاة لي من مكاره الدّنيا إلّا بعصمتك ، فأسألك ببلاغة حكمتك ونفاذ مشيتك ، ان لا تجعلني لغير جودك متعرضا ، ولا تصيّرنى للفتن غرضا ، وكن لي على الأعداء ناصرا ، وعلى المخازي والعيوب ساترا ، ومن البلايا واقيا ، وعن المعاصي عاصما ، برأفتك ورحمتك يا أرحم الرّاحمين [ 1 ] . 104 - المناجاة الثالثة مناجاة الخائفين 7 167 - بسم اللّه الرّحمن الرحيم إلهي أتراك بعد الايمان بك تعذّبنى ؟ أم بعد حبّى إيّاك تبعّدنى ؟ أم مع رجائي لرحمتك وصفحك تحرمني ؟ أم مع استجارتى بعفوك تسلمنى ؟ حاشا لوجهك الكريم أن تخيبني ، ليت شعري أللشقاء ولدتني امّى أم للعناء ربّتنى ؟ فليتها لم تلدني ولم تربّنى ، وليتني علمت أمن أهل السعادة جعلتني وبقربك وجوارك خصصتني ؟ فتقرّ بذلك عيني ، وتطمئنّ له نفسي . إلهي هل تسوّد وجوها خرّت ساجدة لعظمتك ، أو تخرس ألسنة نطقت بالثناء على مجدك وجلالتك ، أو تطبع على قلوب انطوت على محبّتك ، أو تصمّ أسماعا تلذذت بسماع ذكرك في إرادتك ؟ أو تغلّ أكفا رفعتها الآمال إليك رجاء
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 94 / 134 .